الشيخ راشد بن إبراهيم البحراني

13

مختصر في تعريف أحوال سادة الأنام ( النبي والإثنى عشر إمام ) ( ع )

فقد ورد في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام في تفسير هذه الآية : « ثم ينادي من آخر عرصات القيامة ألا فسوقوهم إلى الجنة » ؛ لشهادتهم لمحمّد بالنبوّة ، فإذا النداء من قبل اللّه تعالى ، لا بل وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ يقول الملائكة الذين قالوا سوقوهم إلى الجنة لشهادتهم لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله بالنبوّة : لماذا يوقفون يا ربنا ؟ فإذا النداء من قبل اللّه تعالى : قفوهم إنّهم مسؤولون عن ولاية علي بن أبي طالب وآل محمّد يا عبادي وإمائي ، إنّي أمرتهم مع الشهادة لمحمد بشهادة أخرى فإن جاءوا بها ، فعظموا ثوابهم وأكرموا مآبهم ، وإن لم يأتوا بها لم تنفعهم الشهادة لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله بالنبوّة ولا لي بالربوبيّة ، فمن جاء بها فهو من الفائزين ومن لم يأتي بها فهو من الهالكين » « 1 » . وقد أيّد هذا المعنى العلامة الآلوسي البغدادي في تفسيره : « روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني » ، قال : روي عن ابن جبير ، عن ابن عباس ، وأيضا عن أبي سعيد الخدري في تفسير قوله تعالى : وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ أي : مسؤولون عن ولاية علي كرم اللّه وجهه ، ثمّ ذكر عدة أقوال في تفسيرها ، ثمّ قال : وأولى هذه الأقوال : إنّ السؤال عن العقائد والأعمال ورأس ذلك لا إله إلّا اللّه ومن أجلّه ولاية علي كرم اللّه وجهه « 2 » . وقد ذكر الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل عدة روايات صريحة بهذا المعنى أيضا وكذا غيره كثير « 3 » . بالإضافة إلى هذه الآية المباركة هناك عدّة آيات وكثير من الروايات التي تؤيد هذا المعنى وهذا المضمون .

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 405 . ( 2 ) روح المعاني للآلوسي 23 : 80 . ( 3 ) شواهد التنزيل 2 : 785 - 790 .